محمد بن علي الصبان الشافعي

233

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

والتقدير قام القوم إلا زيدا وعمرا . ومن هذا قوله : « 349 » - وما الدّهر ( 1 ) إلّا ليلة ونهارها * وإلّا طلوع الشّمس ثمّ غيارها أي وطلوع الشمس . وقد اجتمع البدل والعطف في قوله : « 350 » - ما لك من شيخك إلّا عمله * إلّا رسيمه وإلّا رمله أي إلا عمله رسيمه ورمله . فرسيمه بدل ورمله معطوف ، وإلا المقرونة بكل منهما مؤكدة ( وإن تكرّر لا لتوكيد ) بل لقصد استثناء بعد استثناء فلا يخلو إما أن يكون ذلك مع تفريغ أو لا ( شرح 2 ) ( 1 ) رواية العيني : هل الدهر ( 349 ) - قاله أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي من قصيدة من الطويل يرثى بها نشبة بن محرث . وهل نافية . والدهر مبتدأ وليلة خبره . والشاهد في وإلا طلوع الشمس حيث لا عمل لها هنا لأنها زائدة مؤكدة لما قبلها ، ولم تعمل إلا في ما قبلها لأن الاستثناء مفرغ ، وثم غيارها بالرفع عطف على إلا طلوع الشمس وهو بكسر الغين المعجمة وبالياء آخر الحروف من غارت الشمس إذا غربت . ( 350 ) - رجز لم أدر راجزه . وما للنفي وانتقض عملها بإلا . والشاهد في تكرر إلا زيادة مؤكدة للتي قبلها ، ودخولها كخروجها ، ولا تعمل شيئا في ما تدخل عليه إلا أن هنا تابعين : أحدهما بدل وهو رسيمه فإن الرسيم نوع من السير وهو نفس العمل والآخر معطوف بالواو وهو رمله وهو نوع آخر من السير . وقال النحاس : رسيمه ورمله تفسيران لعمله . ( / شرح 2 )

--> ( 349 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبى ذؤيب الهذليّ في شرح أشعار الهذليين 1 / 70 ، ولسان العرب ( غور ) ، والمقاصد النحوية 3 / 115 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 310 ، وشرح المفصل 2 / 41 . ( 350 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 272 ، والدرر 3 / 167 ، ورصف المباني ص 89 ، وشرح التصريح 1 / 356 ، وشرح ابن عقيل ص 311 ، والكتاب 2 / 341 ، والمقاصد النحوية 3 / 117 ، وهمع الهوامع 1 / 227 .